الشيخ محمد اليعقوبي

7

كتاب الخمس

[ مسألة 36 ] إذا علم اجمالا ان الحرام أكثر من مقدار الخمس ، لم يشرع الخمس في تحليله على الأحوط إذا لم يعلم المالك . بل يكون في الذمة كرد للمظالم . ولا يجب عليه الخمس لو علم أن الحرام أقل من الخمس بل يجزئه دفع ما يحصل به العلم إجمالًا ببراءة الذمة . [ مسألة 37 ] إذا كان في ذمته مال حرام فلا محل للخمس . ولكن تارة يعلم جنسه ومقداره وأخرى لا يعلم . وتارة يعلم مالكه في واحد أو في عدد محصور وأخرى لا يعلم . فهنا صور : الصورة الأولى : إذا علم جنس المال ومقداره ، وعرف صاحبه واحدا كان أو متعددا . وجب رده اليه أو إلى ورثته . الصورة الثانية : إذا علم جنس المال ومقداره ، وعرف صاحبه في عدد محصور ، فالأحوط وجوبا استرضاء الجميع مع الامكان . والا اخذ بالظن الراجح في تعيين المالك ، فان تساوى الظن عمل بالقرعة . ومع امكان استرضاء البعض دون البعض فالأحوط انجازه . الصورة الثالثة : ان يعلم جنس المال ومقداره ، ويشتبه مالكه في عدد غير محصور . فهو مجهول المالك يطبق عليه حكمه . والاهم فيه هو اخذ الاذن من الحاكم الشرعي . الصورة الرابعة : إذا علم جنس المال وجهل مقداره ، وعرف مالكه ، واحداً كان أم متعددا ، جاز له دفع المقدار الأقل من حدّي الترديد لابراء ذمته ، ويكون دفع الباقي مبنياً على الاحتياط الاستحبابي . الصورة الخامسة : إذا جهل مقدار المال وجهل المالك ، على أنه يعلم به في عدد محصور ، ففيها ما قلناه في الصورة الثانية . ولكن يدفع إليهم المقدار الأقل من احتمالات المبلغ ، ولا يجب دفع الزائد . الصورة السادسة : إذا جهل مقدار المال وجهل المالك ، بمعنى تردده في عدد غير محصور ، فهو من قبيل مجهول المالك ان كان عينا ، ورد المظالم ان كان في الذمة . وعلى أي حال لا يجب عليه دفع الزائد على المقدار الأقل ، الا بنحو الاحتياط الاستحبابي . الصورة السابعة : ان يجهل جنس المال ومقداره ، وكان المال قيميا ، وكانت قيمته في الذمة ، فالحكم فيه كما لو عرف جنسه ، في تفاصيل الصور الثلاث السابقة . الصورة الثامنة : ان يجهل جنس المال ومقداره ، وكان المال مردداً بين أجناس مختلفة سواء كان الجميع قيمياً أو مثليا أو مختلفاً فان أمكنت المصالحة مع المالك تعين ذلك ، والا فلا يبعد الرجوع إلى القيمة بما يقطع معه ببراءة الذمّة على أن لا يسبب له ذلك ضرراً أو حرجاً ولو بمعونة القرعة . هذا واما في أسواقنا الحالية ، فالعمل على القيمة فقط . فيكون دفعها مجزيا ، مع الاقتصار على الأقل . ويكون دفع الزائد احتياطا استحبابيا ، كما يكون العمل بالقرعة بين الأجناس كذلك . [ مسألة 38 ] إذا ظهر المالك أي صاحب المال الذي افترض انه محرم لأنه ملك الغير بعد دفع الخمس ،